منتدى* ايمن فاتح * للتربية و الترفيه

حال السينما الجزائرية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

حال السينما الجزائرية

مُساهمة  Admin في الأربعاء فبراير 17, 2010 10:12 pm

أحمد راشدي يرثي حال السينما الجزائرية ويعلن

فيلم بن بوالعيد سينسي الجمهور في رائعة الأفيون والعصا



حاوره : عبد الله الرافعي

القادسية: بخلاف العادة الإعلامية، نترك افتتاح الحوار للمخرج الكبير أحمد راشدي فماذا يقول؟

أحمد راشدي: من دون إخفاء للحقيقة أو تسمية الأشياء بغير مسمياتها، السينما الجزائرية في حالة يرثى لها، فالجزائر تخلت عن دعم الأعمال الممجدة للبطولات الثورية حتى كدنا نصبح بدون ذاكرة، وواقع كهذا يجعلنا بلا أمس ومن لا أمس له فلا أمل له في غد، لأنه يعيش التيه في راهنه، وصدق مالك بن نبي رحمة الله عليه القائل “شعب بدون ذاكرة يموت بالبرد والجوع” ولو أن انعدام الدعم والتمويل الرسمي للتلفزيونات والسينمات ليس حصريا على الجزائر دون سواها من العرب.

القادسية: معنى هذا أن نجاح السينما ونجاعة إنتاجها مرهون بدعم الدولة؟

أحمد راشدي: بالطبع، فالرئيس الأمريكي روزفلت منح مبالغ كبيرة لسينما الحرب أثناء الحرب العالمية الثانية لتسويق صورة جميلة عن الجندي الأمريكي، وقد أنتج خلال تلك الفترة 120 فيلما سينمائيا، كلّها تتمحور حول الحرب وتعمل على تمرير رسائل تخدم الجيش الأمريكي خدمة لا تقل عن خدمة العتاد العسكري والوسائل السياسية، ثم جاء عهد جون كيندي الذي كان يتبنّى خطابا سياسيا سينمائيا عنوانه “من الضروري أن نبعث برسائل تؤكد أننا أقوى دولة في العالم عن طريق السينما“.

القادسية: ولماذا اهتمت السينما الأمريكية بأفلام الحرب لإثبات وجودها رغم إمكانية ذلك عن طريق مواضيع سينمائية أخرى؟

أحمد راشدي: أمريكا قوة عملاقة وظاهرة متفرّدة، ولكنها تفتقد إلى دعائم الحضارة، بمعنى أدق أن أمريكا ليست حضارة ولهذا فإنها تصنع مجدها بالحروب عسكريا وبسينما الحرب سياسيا وإعلاميا وفنيا، وقد توجّهت مؤخرا إلى نهج آخر يدعم الآلة العسكرية والسينمائية والسياسية هي التنظير، حيث أصبحت أهم النظريات التي تمثل “دينمو” الحراكات الأمريكية.

نظرية فرانسيس فوكويا “نهاية التاريخ” ونظرية صمويل هينتنغتون “صراع الحضارات” التي مهّدت لها نظريته الأولى “صدام الثقافات”.

القادسية: أليس من التقصير أن تصنع أمريكا بالسينما حضارة، وهي عديمة الحضارة، ونتخلّى نحن عن حضارتنا وأمجادنا ومآثر أجدادنا رغم حضارتنا الموغلة في القدم؟

أحمد راشدي: هذه حقيقة مرة مع الأسف، فقد كان لابن رشد الفضل الأكبر في إعادة بعث فلسفة أرسطو بعد 6 قرون من الانقراض النهائي، وهاهي الدراما التاريخية الغربية تكاد تجعل من أرسطو يمشي بين ظهرانينا ولا أثر لابن رشد..

القادسية: نعود لفيلمك مصطفى بن بو العيد ما جديده؟

أحمد راشدي: لقد أنهينا التصوير ولم تعد تفصلنا إلا أيام ليرى النور، رغم العراقيل التي اعترضت سيره الحسن، ففضلا عن غياب التمويل وشحّه، فقد تعرّض بطل الفيلم حسن خشاش لكسر في كاحله أرجأ التصوير لمدة تزيد عن 6 أشهر، وهو كما تعرفون من يقوم بدور مصطفى بن بو العيد، لكن أعد جمهوري الجزائري بأن هذا الفيلم الثوري سينسي الناس في رائعة الأفيون والعصا.

القادسية: على ذكر شحّ التمويل، نعود لنسأل السيد أحمد راشدي هل ما تقدمه الدولة لدعم النشاطات والإبداعات الثقافية والفنية كاف؟

أحمد راشدي: أكيد قليل جدا لا يفي بالغرض، فجل دول العالم تدعم الثقافة بنسبة 1 بالمئة من الميزانية العامة وتوصف بأنها ضئيلة ونحن في الجزائر لا يزيد دعم الدولة لهذا المحور الحيوي بل يقل عن 0.4 بالمئة، وعموما فإن الاهتمام بالثقافة والفن لا يعدو أن يكون مناسباتيا.

القادسية: أحاديث كثير عن مسلسل الأمير عبد القادر، فأين الحقيقة وما هو رأي أحمد راشدي في أن يجسّد دور الأمير سينمائيا أو تلفزيونيا ممثل أجنبي (عربي)؟



أحمد راشدي: والله منذ الاستقلال وأنا أسمع ما تسمع، ولكن لا شيء من هذا حدث، فالقضية لا تبارح منطق الأحاديث والأماني والتخمين وأنا شخصيا لا أمانع البتة في أن يتقمّص دور الأمير فنان عربي، فعندك مثلا مسلسل رمضان الماضي حول حياة الملك المصري فاروق الذي جسّده الممثل السوري تيم حسن على حساب أساطين التمثيل المصري، ثم إنه من العار أن تنتج فرنسا 94 فيلما عن الأمير عبد القادر، ونعجز نحن عن القيام بفيلم واحد.



القادسية :ألم تتلق عروضا بشأن عمل فني عن الأمير عبد القادر؟



أحمد راشدي :لقد سبق لي أن تلقيت عروضا بالجملة لا أحصي عددها من كثرتها عن إخراج فيلم للأمير عبد القادر ولكن دائما تعترضنا العراقيل وتتمنع الدولة من النية الجادة في تمويله حتى أننا سبق أن اقتبسنا سيناريو واف عن الأمير عبد القادر من عمل ثقافي كتبه بوعلام بالسايح في شكل سرد تاريخي من ألف صفحة ولكنه مع الأسف لا يزال حبيس أدراج اللامبالاة فقد وعدت بأن أخرجه ولما ذهبت في مهرجان سينمائي في دولة البحرين إلتقيت بالراحل مصطفى العقاد فاخبرني أن نفس الفيلم معرض عليه اخراجه فوجدتني لا أملك غير الإنسحاب صونا لكرامتي.

القادسية: ولكن ماذا عن أفلامك المسطرة لاحقا سيد راشدي؟

أحمد راشدي: والله العروض التي تأتيني من الخارج هي بمقدار عشرة أضعاف العروض المحلية ولكن المشكلة دائما متعلقة بالتمويل ولمعلوماتكم فإن فيلم مصطفى بن بو العيد كان سيجهض لهذه الأباب لو لا تذخل بوتفليقة شخصيا.

القادسية: سؤال أخير عمي أحمد ما موقف السينما العربية مما يحدث في العراق؟

أحمد راشدي: السينما العربية مقصرة جدا في حق العراق فلماذا لا يتوحد فنانو العرب كما توحد سينمائيو العالم في السبعينات لصالح القضية الفيتنامية حيث اتحد 10 مخرجين في أفلام تميط اللثام عن حقيقة الحق الفيتنامي المهضوم مثل فيلم بعيد عن الفيتنام فأحرى بنا أن نخرج للناس عملا سينيمائيا مشابها وليكن عنوانه مستوحى من فيلم بعيدا عن الفيتنام كـ “بعيدا عن العراق” مثلا
avatar
Admin
Admin

عدد المساهمات : 110
تاريخ التسجيل : 10/12/2009
العمر : 20
الموقع : صالح باي سطيف

http://aymenefateh.forumactif.org

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى